افتُتحت السهرة الثالثة مساء اليوم الثامن من رمضان بآيات بينات من الذكر الحكيم أداها المقرئ علي كمال ڨدة، في أجواء روحانية مميزة هيأت الحضور لأمسية إنشادية استثنائية احتضنتها قاعة البلدية ضمن فعاليات الطبعة الثانية عشرة من المهرجان الثقافي المحلي للإنشاد ببوسعادة. وقد توافد الجمهور البوسعادي منذ ساعات المساء الأولى ليشاهد عن قرب هذه الأمسية التي تجمع بين الروحانيات والفن الهادف في إطار ثقافي متميز.
تميزت السهرة بتنوع الوصلات الإنشادية التي قدمها المنشدون المتألقون بوحبيلة عبد الرحمان وناصر ميروح بمرافقة نجوم فرقة الأنيس، حيث قدموا باقة من المديح والأنشودة الهادفة التي أسرت قلوب الحاضرين، وتفاعلت معها الجماهير بالتصفيق والرديد، ما أضفى على الأمسية حيوية وإشراقًا خاصًا يعكس الاهتمام الكبير بالأنشودة الرمضانية الأصيلة في بوسعادة.
كما أمتع البلبل الصداح المنشد كمال رزوق القادم من وادي سوف الحاضرين بأعماله المميزة، مقدّمًا أداءً متقنًا جمع بين الإحساس المرهف وصوتٍ صافٍ أضفى على السهرة بعدًا فنيًا راقيًا. وقد أسهم حضوره في إضفاء لمسة من التنوّع على السهرة، حيث مزج بين الطابع التقليدي والروح العصرية للأنشودة، ما جعله يحظى بإعجاب الجماهير وتفاعلهم الكبير.
وفي ختام السهرة، قامت محافظة المهرجان بتكريم المنشدين عرفانًا بمساهمتهم الفاعلة في إنجاح هذه التظاهرة الثقافية التي باتت منذ سنوات موعدًا سنويًا ينتظره عشاق الفن الهادف خلال شهر رمضان، مؤكدة على أهمية دعم الفنون والثقافة المحلية وتعزيز حضورها في المجتمع.
وتتواصل فعاليات المهرجان يوم غد الجمعة بتنظيم سهرة المسابقة التي ستجمع عشرة منشدين من مختلف المناطق، على أن يُسدل الستار يوم السبت على الطبعة الثانية عشرة في حفل اختتام رسمي، وسط ترقب كبير لمعرفة الفائزين وتكريم المشاركين، في إطار إحياء الإرث الثقافي والفني الذي تزخر به مدينة بوسعادة.
